اهلا وسهلا بكم في موقع الفراشة الزهرية

كل ما تحتاجينه تجديه في موقع pinkbutterfly
 
الرئيسيةالرئيسية  Pink ButterflyPink Butterfly  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 قصة شبح نجلاء المرعبة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
red rose
Admin
avatar

عدد الرسائل : 347
العمر : 24
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 01/05/2008

مُساهمةموضوع: قصة شبح نجلاء المرعبة   الإثنين مايو 05, 2008 5:28 pm

شبح نجلاء

تضاربت المشاعر بداخلي **تارة أشعر بالخوف و تارة بالندم** حيث أجدني بين الفينة و الأخرى أبكي بحرقة لينقلب بكائي الى ضحك هستيري .. أعرف أنه ما كان يتوجب علي فعل هذا .. ما كان علي الوثوق بعالم الشعودة و السحرة حتى يقودني الى ما أنا فيه , يقوذني لقتل أعز صديقاتي .. أجل قتلتك و أخذت دمك لذلك الساحر الذي لم أعد أعرف له طريقا , قتلتك لأنقد عائلتي من الهلاك الذي كان سيصيبهم بسبب عبثي .
اليوم هو ذكرى مماتها , ذكرى اليوم الذي أقنعتها فيه بكل سهولة أن ترافقني لذاك المكان القذر حيث هجمت عليها كالوحش الكاسر بالسكين , ذكرى اليوم الذي اكتشفت فيه أنه لا يوجد أقسى مني بهذا العالم .
اليوم أنا ذاهبة الى زيارة قبرها و الذي أزوره لأول مرة بعد مرور سنة .
أعرف أنها لم تكن فكرة جيدة بزيارة قبرها ، لا أدري ما الذي كان يدفعني لذلك **ندمي أم اعادة ذكراها .. ذكرى لذة الانتقام**أم هو الحلم الذي رأيته أمس ،اذ رأيتها في زي أسود ** تؤكد ضاحكة أنه سيأتي اليوم الذي تسترد حقها **
يا للعجب.. كيف لميت أن يستطيع استرداد حقه.. هل سيحيى من جديد أم سيحيى من جديد. ..
ها أنا ذي دخلت المقبرة , و ها أنا أمام قبرك لأخبرك أنك لاشيء غير جثة هامدة , لا تستطيعين شيئا , و أن كوابيسك التي أراها تبقى سجينة عالم الأحلام .
أتعرفين يا نجلاء , يا صديقة الطفولة و الشباب , لا أشعر بأي شفقة تجاهك أو حتى قطرة احساس بالخجل , اذ كنت لا تستحقين الحياة بدمك الثقيل و لو لدقيقة .
رفعت رأسي متوجهة بنظري حولي , كل ما بالمكان قبور يلفها الصمت من كل جانب , أترين يا نجلاء ان هذا المكان أرحم بك من بقائك بيننا تثقلين الجو بملاحظاتك السخيفة و أفكارك الطفولية .آه لا أدري ما الذي أفعله هنا مضيعة و قتي في الحديث مع جماد لا يفقه شيئا.
**كانت هاته كلمتي الأخيرة قبل أن أغادر المقبرة متجهة الى بيتي**

توجهت الى البيت وانا أفكر فيك و في العياء الذي اصابني لأشعر بالنوم يتسلل الى عيناي , لم أستيقد الا على صوت في المطبخ , أضنها امي جائت كعادتها لزيارتي , نظرت الى الساعة في يدي لأدرك اني لم أنم الا ربع ساعة , نهضت من مكاني متوجهة الى المطبخ كي أرحب بأمي لكني لم أجدها فيه , حسنا ربما قد صعدت لغرفتها التي خصصتها لها كي تنام فيها كل ما جائت لزيارتي , و أنا خارجة من المطبخ سمعت الصوت من جديد داخله حين رجعت لأتفقد الأمر وجدت جثة امرأة بالمطبخ كانت قد شوهت تماما , دعرت للمشهد كثير و لم أستطع الحراك من مكاني لتبدأ الجثة بالنهوض حاملة في يدها سكين متوجهة نحوي , لم أشعر الا و أنا اركض بين أرجاء منزلي و هي لا زالت و رائي تطاردني **أخذت ضربات قلبي تتسارع وأنفاسي تنقطع وصلت الى باب الحديقة الخلفية ،حين فتحته ضهرت أمامي جثة أخرى , لم يكن أمامي الا أن اهرب باتجاه آخر و كلما فتحت باب غرفة لأختبأ فيها خرجت منها جثة تحمل بيدها سكين ، الى أن أصبح المنزل يعج بالجثث و الفوضى في كل مكان .. لم يبقى امامي غير الباب الأمامي لأطلب النجدة من الخارج لأتفاجأ بجثث أخرى تحبس عني الطريق.
يا الاهي ما الذي أنا فيه و هل من مفر فأنا محاصرة من كل جانب .. ها هم الموتى الذين كنت اهزأ منهم من دقائق واقفون يطاردونني داخل بيتي , تسمرت في مكاني لا أدري أين أتوجه لتظهر نجلاء من بين الجثث قادمة نحوي بكل عزم فأين المفر. نجلاء كانت على حق اذ الأموات كذلك يعرفون معنى الانتقام , لكن رغم كل هذا يجب أن اتشجع , لا بد أني احلم.. و حتى ان كانت الحقيقة , ما عساك تفعلين ، لم تستطيعي شيئا ضدي و أنت حية , فكيف تستطيعنه بعد مماتك؟.

***أعرف أنك بريئة.. لا ذنب لكي.. ولكني كنت أحتاج الى دمائك النقية لانقاد عائلتي و اشباع رغبة الساحر ,كانت دمائك احدى ما تحتاجه تعويدة ذلك الساحر للعفو عن خطئي بسرقة أحد كتبه السحرية , كان قد هددني بأن يصيب الجنون كل من يحمل دمي من العائلة و ان أردت صفحه علي احضار دم انسان لم يمر على موته الا ثلاث ساعات حتى يستخدمه لاتمام بعض تعاويده , فاعذريني ان أنا اخترتك أن تكون ذلك الاسنان المطلوب , لكني كنت أرى فيكي من الجبن و السداجة و عدم النفع ما يدعوني لذلك .***

لا زالت تتقدم نحوي و أنا لا أستطيع تحريك ساكنا لأشعر بأظافرها القذره تنغرس في كتفي, أغمضت عيني وأنا أقول : هذا حلم ..كابوس وليس حقيقة , وقلبي الخافق يعلن عصيانه ليظهر لي مدى خوفي , صرخت اذهبي ماأنتِ إلا وهم . لتتعالى ضحكاتها الخبيتة هازة أرجاء المنزل و هي تقول ***سوف تموتين .. سوف أنتقم .. سأسترد حقي *** دفعتها عني ووليت هاربة لأرتطم بكرسي و أقع على الأرض .. فما عساي أفعل الان , أنا محاصرة من كل جانب, فجأة سمعت طرقات في الباب ,هززت رأسي لأنظر حولي , وجدت أن كل شيئ اختفى لم يعد هناك أثر للجثث التي كانت تطاردني ولا للضجة التي كانت بالبيت , كل عاد كما كان.
يا الهي . هل انا اتوهم ام ماذا؟ ما الذي يحصل معي؟

--------------------------------------------------------------------------------

ثم سمعت طرقات الباب من جديد ليخرجني من دوامة أسألتي . توجهت نحوه مترددة في خطاي , نظرت من العين السحرية , انها أمي جائت لزيارتي . فتحت لها الباب و استقبلتها والارتباك يبدو على وجهي . ذهبنا مباشرة الى الصالة , ما ان جلست حتى سألتني ماذا بي ؟ وما للون وجهي شاحب هكذا؟
لم أعرف بماذا أجيبها.. وهل ستصدق ما سأقول ؟ ولكن ماذا سأقول؟
أني قتلت صديقتي المفضلة من أجل اشباع رغبات الساحر و أن طيفها جاء ليطاردني .
بالواقع حرت من أمري , و أعترف أنها المرة الأولى التي شعرت فيها بالخجل لما اقترفت يداي.. فاكتفيت ساعتها أن أخبرها بأني مريضة بعض الشيء ولا أشعر بخير لتقرر البقاء معي بالبيت .
كان قرارها هذا قد طمأنني بعد الشيء.. جاء الليل و خلدت للنوم فتكررت معي نفس كوابيس المرة الأخيرة *** اذ رأيت نجلاء من جديد في منامي تضحك ساخرة و تقول ما هذه الا البداية كوني مستعدة للقادم, اذ القادم أمتع.
استيقضت من نومي و كلي أتصبب عرقا ، جلست أهدأ نفسي و أحاول الاسترخاء و كذا بالتفكير لحل لهذه المشكلة ..
فخطر ببالي أن أذهب الى ذلك الساحر ، يجب أن يساعدني فهو كذلك كانت له يد في كل هذا .
و لكن كيف أجده اذ غاذر بيته و لا أحد يعرف له طريقا . فكرت مليا و تذكرت حين قال لي لما قابلته للمرة الأخيرة أنه كره ضوضاء و أنوار المدينة و اشتاق الى سكون و ظلمة يستأنس فيها ، تذكرت أن له منزلا باحدى القرى المهجورة و هناك احتمال بوجوده فيها..
انتظرت الصباح , أخبرت أمي أني ذاهبة عند احدى صديقاتي و قد أتأخر في العودة . قبلت يديها و توجهت الى سيارتي .
و أنا في طريقي تفاجأت بوجود جثة نجلاء بالسيارة، توقفت بسرعة لتختفي هي بأسرع من ذلك ***حسنا يجب أن أزيل هذه الأفكار من رأسي.. فأكيد ما هذا الا تهيؤات *** و أنا لازلت اطرد كل هذا من ذماغي حتى و جدتني أمام مدخل القرية المطلوبة التي كانت تبدو خالية من أي حركة آدمية ما عاد ذلك الرجل المسن الذي كان يجلس أمام كوخ صغير .
نزلت من السيارة و توجهت نحوه لعله يستطيع ارشادي الي مبتغاي . ألقيت عليه التحية و أجابها بنبرة يائسة و صوت أكلته السنين . ثم سألته ما ان كان يعرف بيت عزام الرومي . فنظر الي نظرة يملؤها الاستغراب و قال*** أتقصدين ذلك الدجال جالب النعلة الى هذه القرية ؟... و لكن كيف لفتاة جميلة في مثل سنك أن تبحث عن هذا الملعون ؟**
لم أعر اهتماما لما قال لأن معه حق و قلت له : يا سيدي لقد كان جارنا بالمدينة و كان قد نسي أشياء هناك فأحضرتها له .
صمت برهة ثم قال *** لا عليك يا ابنتي لا تسيئي ظني فأنا لم أقصد أي شيء من كلامي . و ان كنت تبحثين عن عزام فمنزله يقع في آخر هذه الطريق ، ولا داعي أن أرشدك اليه اذ هو ليس كباقي المنازل هنا *** بعد أن أكمل الرجل حاولت ان استفسر أكثر حتى لا اخطأ الطريق فقلت مشيرة بيدي ** أتقصد ذلك .... .. . و لكن أين انت **
لقد اختفى الرجل في لمحة بصر اذ بمجرد أن أدرت وجهي حتى وجدت سوى مكانه فارغا و كأن الأرض ابتلعته.. خفت كثيرا مما حدث ولكنه لم يكن أكثر من خوفي أن أعود خاوية الوفاض و أن لا أجد ذاك الساحر .
ذهبت حيث وجهني العجوز.. كانت المنازل تشبه بعضها البعض.. مصبوغة باللون الرمادي ,مهترأة الأبواب , نوافذها مكسرة , الا ذلك المنزل في آخر الطريق , كان ضخما تتقدمه حديقة فخمة ،وضع فوق بابه الكبير صنم يشبه الأسد .
كان المنزل رغم جماله يبدو مخيفا بمجرد النظر اليه و أضنه المنزل الذي كان يقصده العجوز.
توجهت بخطى بطيئة نحوه، ما ان وصلت أمامه حتى فتح الباب من غير أن أطرق أو أنطق كلمة , تعجبت لهذا و أولت الأمر بأن تكون هناك كمرات مراقبة في مكان ما من المنزل.. عبرت الحديقة ووصلت الى باب المنزل الداخلي , كذلك فتح بمجرد الوصول أمامه , كان يبدو الأمر مسليا نوعا ما.. دخلت فاذا بي داخل قصر لا منزل , أثاث فخم و زينا لم أشهد مثلها من قبل **أيعقل ان ذلك الساحر البائس يملك كل هذا !!** أنساني جمال المنزل ما جئت من أجله , فاخدت أتجول فيه و أتمعن بالصور الرائعة المعلقة على جدرانه.
*** هل أعجبك منزلي؟ **
هذا ما قاله صاحب البيت الذي كان قد حضر دون أن ألاحظ ذلك.. استدرت نحو الصوت فوجدته هو، و دون تحية هممت قائلة .***هاي أنت , ما بك غبت عنا هذه المدة دون حتى ترك عنوان لك** فأجابني ساخرا *** لو لم أتركه لما اهتديت الي الآن , في الواقع كنت أنتضر مجيئك فمازلتي لم تكملي مهمتك** صمت لبرهة مصدومة مما قل ليردف و يقول **هوني لن أطلب منك قتل ضحية أخرى , و لكن سأطلب منك قتل الضحية الأولى *** تعجبت لما قال فظحكت قائلة :و لكنها أصلا ميتة . لمحني بنظرة حادة و قال : أنت أكثر من يعرف أن روحها لازالت طليقة , و هذا يعرقل كلا منا في حياته ..نظرت اليه و عيناي قد ملأتها الدموع ** هل تعرف كم عانيت جراء كل هذا ؟ هل تعرف أنني لم أعد أعرف الحقيقة من الخيال؟، هل تعرف أني أصبحت تائهة بين العناوين و الكلمات ؟ هل تعرف أنني دقت ضرعا من سماع موسيقى الخوف و الجثث ؟ وهل تعرف كم صرت أكره الدنيا و الناس ؟ كم صرت أكره نفسي ** ربت بيده على كتفي و نظر الي نظرة كلها حنان لأستغرب كيف لهذا الوحش أن يكون حنونا , فقال لي : اسمعي كل ما ترينه لا علاقة له بالواقع . انها طريقتهم في الانتقام ، يجعلونك تتوهمين الأشياء كي تجني أو تقومين بالانتحار , لذا عليك أن تركزي أكثر و تضبطي أكثر أفكارك ، و ما عليك الآن هو النجاح في استخراج الجثة و حرقها , بعدها أنا أتكفل بالباقي حين تحضيري الي رمادها..***فكرت في كلامه مليا و قلت له لك ما تريد . أما الآن فعلي العودة حتى لا تقلق امي . أوقفني صوته و انا خارجة و هو يقول ** و انت مغادرة البلدة لا تكلمي ثانيا ذاك العجوز , فقد يؤذيك ، حتى وان أوقفك لا تستجيبي لذلك ، سيري بسيارتك دون توقف ، و أنا سأحميك من هنا **
لم أفهم جيدا ما يقصد لكني فعلت ما طلب مني . حين و صلت للبيت وجدت أمي بانتظاري و هي قلقة **لقد تأخرت حبيبتي ما الذي حصل ** نظرت اليها في ابتسامة رقيقة ** لا تقلقي ، لقد طلبت مني صديقتي أن أبقى للعشاء معها ** ثم استاذنتها وذهبت الى غرفتي لأستعد لرحلة الليلة . بحث عن الأدوات اللازمة وتسللت خارج البيت بعد أن تأكدت من نوم أمي .. شققت طريقي و سط الظلام الحالك نحو المقبرة المشؤومة لا أدري ما ينتظرني من مفاجآت ولم أكن لأستغرب لو وجدت أن الموتى يقيمون زفاف أحدهم ويقومون بالتآمر لذبحي كي أكون طبق عشائهم الشهي .و صلت الى المقبرة وتوجهت مسرعة نحو قبرها و أخذت أنبش و أحفر لأجد أنه لا أثر للجثة.
يعني أن أحد ما أخرجها.. أو أنها خرجت من تلقاء نفسها , و هذا ما علي اكتشافه .
هممت للخروج بسرعة من المقبرة ، لكن صوت امرأة أوقفني يقول : يال الشجاعة ،فتاة بمنتصف الليل و بمقبرة لوحدها ،لا وبل تنبش في القبور، احتمال من اثنين : ** اما قاتلة انت ، او مجنونة ** و الاحتمال الأول أصح .
تسمرت في مكاني من كثرة الارتعاش و الخوف فقد كان الصوت صوت صديقتي الميتة ، صوت نجلاء ،أجل فأنا لم ولن أنسى صوتها ما حييت و خصوصا آخر كلماتها ~ لا ارجوك , لا تقتليني ....~
لا زلت أذكر كم كنت قاسية تلك الليلة، و أظن أن ليلتي هاته ستكون أقسى .
لا أود أن أخفي و لكني لا زلت أذكر كم كنت خائفة ،لم يكن أمامي خيار غير الالتفاة و مواجهة الواقع ، لكني لم أجد شيئا حين التفت غير قبور يلفها الصمت .. آه لقد بدأت بالتوهم من جديد .
عدت لأغطي القبر و أرجعه كما كان ،ولكن الصاعقة أني و جدت الجثة فيه .. شلت كل أطرافي ،لم ادري ماذا علي أن أفعل و خصوصا أني لا أدري ان كنت أتوهم أم حقيقة ،كانت الجتة قد تآكلت لم يبقى منها غير العظام .
حسنا أليس هذا ما جئت من أجله ، أخدها لحرقها ، هممت بحملها لتتسارع يدها للامساك بي ، ذعرت كثيرا ، حاولت ابعادها عني لكن دون جدوى . فأمسكت بالفأس الذي أحضرت معي و بدأت أضرب و أضرب. كما فعلت ليلة قتلتها..
الأحداث تعيد نفسها ، ولا زلت أضرب حتى تركت يدي و توقفت عن الحراك . ثم حملتها بكيس بلاستيكي ووضعتها في سيارتي متجهة نحو الصحراء خارج المدينة حيث يمكنني حرقها دون اثارة أي انتباه.. وصلت الى المكان المطلوب ، نزلت من سيارتي و أخذت الجثة ، ثم و ضعتها على الأرض ورميت بعض الأوراق و الوقود وهممت بحرقها .
حين احترقت للآخر تنفست الصعداء و أخدت بعض الرماد داخل قنينة لأعطيه للساحر كما طلب.
عدت الى المنزل و كان وقت الفجر قد اقترب. أخدت حماما دافئا و استلقيت على سريري أفكر بأن الكابوس قد انتهى ..
بدأ النعاس يغلب علي شيئا فشيئا .
*** هاي .. استيقظي .
-من هناك .؟
سمعت صوتا يناديني بالغرفة . نهضت بسرعة لأجد نجلاء ترمقني بنظرات تملأها السخرية و تقول : أظنك أغبى مني بكثير ، هل حسبتي أنك بحرق جثتي قد نجيت من العذاب . لا بل زدتي روحي حرقة و شوقا للانتقام..
-يا الاهي ، اما آن لهذا الكابوس أن ينتهي . بدأت أبكي و أصرخ بحرقة { أكرهك يا نجلاء ، أكره الموتى } لا زلت مستمرة في الصراخ لأشعر بيد نجلاء تصفعني و يغمى علي بعدها .***
لم أستيقظ الا على صوت لا طالما ارتحت لسماعه.. انه صوت أمي و هي تناديني لتناول الفطور ..
لكن كيف حدث هذا.. أين اختفت نجلاء اذ لم أقل شبح نجلاء..
يوه لقد كنت أحلم ، نهظت غيرت ملابسي و ذهبت لأغسل و جهي فدهشت حين نظرت للمرآت { انها آتار الصفعة التي صفعتني } اذن لم يكن حلما . لم أدري ما أصابني حينها فبدأت بالصراخ و البكاء
{اسمعي أنا لا أخافك ،أنت مجرد جبانة ليزداد جبنك بموتك ،اذ لو كنت تستطيعين شيئا لأخدتني الى عالم الموتى و نفذتي تهديدك بقتلي من قبل .
ولكن ماذا يحصل ؟ لقد جننت .. أجل جننت كما قال الساحر. . اني اتكلم وحدي ..لا بل اكيد انك تسمعينني .. لست نادمة على قتلك .. لم ولن أندم على ذلك }
توقفت عن الصراخ و جلست للأرض أبكي ، لأحس بيد توضع على كتفي ،يد دافئة يملأها الحنان ، التفت لأجد أمي ،ارتميت في حضنها و أنا أبكي بحرقة { ليتك تعرفين كم انا في حاجة اليك يا أمي }.
كنت أعرف أنها سمعت ما كنت أقول و كنت أكيدة أنها تنتضر مني تفسيرا.
ثم سألتني مع من كنت أتحدث، لم أجب بالبداية و لم أرد اخبارها القصة لأنها بالتأكيد ستظن أني جننت،ثم قلت لها: كنت اتحدث بالهاتف مع صديقة لي و تشاجرت معها.
لم تبدو مقتنعة بما قلت لكنها أحست بأني لا أود التكلم في الموضوع لتقول : حسنا صغيرتي ، اذهبي لتناول الفطور قبل ان يبرد .
ذهبت بالفعل و تناولت الفطور. و عدت الى غرفتي بسرعة ، وأنا أنظر من النافذة لمحت ذلك الساحر واقف في حديقة البيت , نزلت اليه بسرع و أعطيته قنينة الرماد وودعني و هو يقول: الآن ما عليك هو الذهاب و الاستلقاء دون التفكير في شيء، فكوابيسك قد انتهت .
وأنا عائدة رأيت شبح نجلاء جالسة تحت احدى الأشجار ..
ولكن ألم يخبرني بأن كوابيسي قد انتهت ؟ فما هذا الذي رأيت هناك و لازلت أراه ؟ انها نجلاء !!!ان لم يكن شبحها المنتقم فانه من صنع خيالي اذن!!!
حينها أيقنت أني أصبت بالهلوسة أو ما شابه و يجب أن أخضع لدكتور كي أعالج نفسي ،ثم ما عساي أخبره كي يساعدني . ربما يتوجب علي ان أخبر أمي بما يحدث معي ، ولا أحد سيرشدني لطريق الصواب غيرها.
توجهت نحو أمي قبلت يديها و طلبت منها أن تجلس لأحدثها قليلا ، فوافقت و تركت كل ما بيدها اذ كانت تسعى للحديث أكثر مني .
أعطتني كوب شاي و قالت أنا بالاستماع يا ابنتي .
آه .. كم أحن الى كلمة ابنتي .. و كم أخاف من اخبارك أن تلك الابنتة أصبحت تتعاطى أمور الشعودة ثم القتل و ها هي ستنتهي الى الجنون .
{ آي.. الى أين سرحت بافكارك أضن أنني هنا لأنك قلت تودين الحديث معي } قالتها أمي مداعبة خصلات شعري ..
لم أكن أعرف كيف أفاتحها ولا كيف أمهد للموضوع ، خفت كثيرا ساعتها فتراجت و قلت لها : لا أبدا يا أمي كل ما في الأمر أني أود الحديث و الجلوس معك قليلا .. أخبريني ألا تشتاقين الى القرية و اهلها ؟..
بدأت تحدق بي و كأنها تعرف أنه ليس هذا الموضوع الذي كنت أودها فيه ، لم أعر نظراتها اهتماما و أردفت قائلة : ما رأيك بزيارة الى هناك؟ ما رأيك بتغيير الجو؟ ألا ترين بأننا في حاجة الى ذلك؟
فأجابت نعم نحن بحاجة الى ذلك و خصوصا أنت التي أصبحت مشتتة الأفكار تأبين البوح حتى لأمك بما يحدث معك..
ضحكت ضحكة صغيرة وقلت لها أنا لا أخفي شيئا، كل ما هناك أن ضوضاء المدينة تقتلني ، ماذا كنت تتوقعين أن أخبرك {أني وقعت في حب فتى أو أفكر بالزواج أو أنوي السطو على أحد البنوك }
رمقتني بنظرة حادة تملأها الجدية و قالت 00 بل كنت أتوقع ان تخبريني الحقيقة 00
**حسنا يا أمي سأعد لنا القهوى وأعود لكي أحكي لكي قصة فارس أحلامي**قلت هذا محاولة الهرب من الموضوع.
لكن صوتها أوقفني و هي تقول :بل أريدك أن تخبريني عن الجثة التي تظهر بمنامك و تتركك تهدين كالمجنونة .
حينها تسمرت مكاني و أوقعت الكوب الذي كان في يدي ، لتكمل هي قائلة : لا تستغربي فأنا أمك ، وأعرفك جيدا ، ثم اني لاحضت كثيرا تغيرك و انغلاقك على نفسك. و ما لم تلاحظيه أنت هو أنه قد أغمي عليك أكثر من ثلاث مرات هذا الأسبوع ، لم اكن أشاء اخبارك بالموضوع خاضعة لطلب الطبيب و لكني أرى أنك بحاجة الى الكلام ....
فهمت من كلام أمي أنها تعرف ما حدث و ما يحدث معي ، و أنها فقط تنتضر مني ان أبادر بالكلام ، فهمت كذلك أن ما كان يحدث معي كان يحدث بعد أن يغمى علي ، و فهمت أنه علي الجلوس بجانب أمي و اخبارها الحقيقة .
الحقيقة التي جعلتني كالمجنونة
الحقيقة التي أفقدتني صوابي
الحقيقة التي أنا بسببها أجلس فوق هذه الطاولة الصغيرة ، داخل هذا السجن المتعفن أنتظر مرور السنين ، أمام هذا الكتيب الصغير أحكيها لرابع مرة ، بعد أن حكيتها لأمي المرة الأولى و للشرطة للمرة الثانية ، و للقاضي للمرة الثالثة و لا أدري ان كانت المرة الخامسة لأحد الموتى باحدى المقابر أو لأحد الشابات حين أصبح عجوزا كي تكون عبرة لهم .

تمت

مع تحياتي admin
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pinkbutterfly.yoo7.com
pure girl

avatar

عدد الرسائل : 71
العمر : 23
الموقع : فلسطين
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 02/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصة شبح نجلاء المرعبة   الإثنين مايو 05, 2008 8:25 pm

خووووف ايووووووووووووووه هيك زبطوها معنا..


متتت من الخوف

مشكوووووووووووورة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mobde3on.yoo7.com/index.htm
 
قصة شبح نجلاء المرعبة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اهلا وسهلا بكم في موقع الفراشة الزهرية  :: قسم الرعب الرئيسي :: قصص الرعب المخيفة-
انتقل الى: