اهلا وسهلا بكم في موقع الفراشة الزهرية

كل ما تحتاجينه تجديه في موقع pinkbutterfly
 
الرئيسيةالرئيسية  Pink ButterflyPink Butterfly  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 حديث الموتى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ya7ya

avatar

عدد الرسائل : 69
العمر : 26
الموقع : الفضاء
المزاج :
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 08/06/2008

مُساهمةموضوع: حديث الموتى   الأحد يونيو 08, 2008 11:55 am

حديث الموتى
كان أبي رجلا غامضا لدية الآلاف من الأسرار التي كان يخفيها في غرفته المغلقة دوما والتي تخرج منها روائح شنيعة وأصوات مريبة وصرخات تقلقنا دوما من نومنا في منزلنا النائي الذي يقع علي أطراف القرية في منتصف الأرض الزراعية التي نملكها وكنت وأنا صغيرا استمتع بممارسة لعبة (خمن ) مع أختي التوأم والتي كانت تدور دائما حول اللفائف الضخمة التي كان يحضرها عمي ( وجيه) حارس المقابر إلي أبي فوق حماره ثم يتعاون هو وأبي علي إدخالها الغرفة ويخرج حاملا لفافة أخري بها أشياء لا نعلم عنها شيء
وكانت دائما ما تسألني أختي الصغيرة عن ماذا يوجد باللفافة فأجيبها بأنها تحتوي علي قالب حلوي ضخم فتضحك ضحكتها الطفولية الناعمة وتخبرني أن ما في اللفافة كنز السلطان وكنا نضحك سويا وننسي الموضوع ونعود لممارسة ألعابنا الطفولية
كان أبي يحذرنا دائما من التحدث مع الغرباء علي هذه اللفائف او الصرخات التي نسمعها يوميا والتي كانت تفزعنا في البداية ثم أصبحت من روتين يومنا
كنت انموا وينموا معي فضولي وكان السر في الغرفة المغلقة يؤرق منامي فماذا يفعل ابي في هذه الغرفة الشنيعة الرائحة وما سر هذه الصرخات التي تشبه صرخة إنسان يذبح بسكين بارد
كان هذا السر يصنع صدعا في استقراري النفسي ويؤرقني ليل نهار حتى أني ذات يوم قررت أن افتح الغرفة من وراء ابي كي اكشف هذا السر الجهنمي
كنت اعرف أن أبي ينام نهارا في غرفته القديمة التي كانت تضمه مع أمي رحمها الله ويضع مفاتيحه بجواره علي منضدة قديمة بجوار السرير
تسللت إلي الغرفة بهدوء وحذر شديد فانا لا اعرف مصيري لو استيقظ أبي وضبطني بالجرم المشهود
كنت اقترب بحذر ودقات قلبي تتعالي بشدة لدرجة أني اعتقدت بداخلي أنها ستوقظه
كانت أنفاسي تكاد تختنق من هول الرائحة الصادرة من جسد أبي المتمدد أمامي تحت الغطاء
رائحة تشبه رائحة الجثث المتعفنة
مددت يدي وأنا أكاد افر هلعا إلي الخارج ولكن فضولي كان يمنحني شجاعة إضافية
فاقتربت أصابعي من المفاتيح واحتوتها قبضتي ونظري مسلط عليها وكان في حصولي عليها حياتي
سحبت قبضي ببط ء شديد حتى لا تحدث المفاتيح جلبة فتوقظ أبي
وطرفت بجانب عيني إلي جسد والدي المدد
وشهقت شهقة كادت توقف قلبي
وسقطت المفاتيح من يدي
واصطدمت عيني بعين والدي الصارمة
واختنق الصوت في حلقي وزرفت الدموع من عيني وجف حلقي وكدت اسقط علي الأرض صريعا ونظرات أبي تكاد تنفذ إلي خلايا عقلي لتنتزع اعترافي دون أن أتحدث
مد يده إلي دون أن يتحدث وأشار بما معناه أن احضر المفاتيح وانحنيت بجسدي إلي الأرض والتقطت المفاتيح التي أصبح ملمسها كملمس الثعبان في يدي وناولتها لأبي وأنا ارتجف رعبا
فهبط من فوق سريره دون أن يتفوه بكلمه ونظر لي نظره صاعقه وأشار لي أن اتبعه وسار باتجاه باب الغرفة الموصد
وأنا امشي خلفه كالمسحور
وما أن وصل إلي باب الغرفة حتى أولج فيها المفتاح وهبت علينا تلك الرائحة الشنيعة وكدت أن أتقيأ ودخل أبي إلي الغرفة وكان شيئا لم يحدث فقد اعتاد علي هذه الرائحة التي صاحبته من أيام زواجه الأولي وربما قبلها لست ادري
وما أن وصل إلي منتصف الغرفة التي لم أكن بعد قد تبينت محتوياتها حتى فاجئني صوته الآمر قائلا بصوت عميق أغلق باب الغرفة بالمزلاج ثم تعالي بجواري لتعرف السر الذي جرأك علي سرقة أبيك
كادت الدموع ان تفلت مني للمرة الثانية وأنا أحاول أن أجيب فلا تسعفني الكلمات وكنت اشعر بالدور الشديد من الرائحة القاتلة التي امتزجت برائحة خبيثة أخري لا اعرف لها مصدرا
اقتربت من أبي وأنا أتمني أن تقطع قدماي أو تخسف بي الأرض حتى لا أصل إلي جواره فقد كانت اشد أفكاري سوداوية أن أبي سيتركني وحيدا في هذه الغرفة الجهنمية
ولعنت نفسي ولعنت فضولي ولعنت كل جبناء العالم وتقدمت حثيثا من أبي
كانت عيني قد بدأت تعتاد ظلام الغرفة غير المكتمل وبدأت اعرف حدود الموجودات وكان ما رايته عدة اشياء لم تشبع فضولي ولم تكشف لي سر هذه الغرفة الغامضة
كان هناك نضد مثل الذي يوجد عند الجزارين وسكاكين مختلفة الحجم ومنشار كهربائي صغير ومنضدة قاتمة وكانها سكب عليها احد المواد الزيتية اللزجة فحال لونها ولفافة كان عمي (وجيه) حارس المقبرة قد احضرها اليوم وحملها هو وأبي إلي داخل الغرفة كعادتهما الدائمة
أشار أبي إلي اللفافة وقال لي بصوته العميق المخيف ساعدني علي وضع هذه اللفافة فوق المنضدة
وانقبض قلبي وتدفق الأدرينالين إلي عروقي وترددت قليلا فزجرني أبي فاندفعت معه كي احمل اللفافة ووضعناها في منتصف المنضدة
ونظر لي أبي نظرة فهمت من معناها أن علي أن أفك الأربطة التي تلتف حول اللفافة لأري ما يوجد بداخلها وتوترت توترا شديدا وأنا أمد يدي بسكين صغير تناولتها من فوق النضد المجاور لي وأصبحت يدي ترتجف كذيل العقرب فها أنا الآن قاب قوسين أو ادني من كشف السر الذي ارق مضجعي ليالي طويلة
ولكن هل معرفتي بهذا السر ستريحني أم إنها ستكون وبال علي راسي
مزقت الأربطة بالسكين الصغير ثم شققت الغلاف القماشي المحيط باللفافة
وجاءت لحظة الحقيقة
وانتفضت وتراجعت للخلف وسقطت علي وجهي فما رايته لم يكن ليزورني في أبشع كوابيسي
كانت اللفافة تحتوي علي جثة متحللة حديثة
كان منظرها شنييييييييييييييييييييع حتى أني لم استطع النظر إليها مرة ثانية
وكانت الديدان قد صنعت بداخلها ممرات وثقوب تنتقل عبرها لتناول الطعام
كان المنظر مقززا أكثر منه مرعبا
ولكن الأكثر رعبا هو ما حدث بعد ذلك
انه الشيء الذي اخذ يزورني في كوابيسي كل ليلة مانعا عيني من النوم
فقد التقط أبي احدي السكاكين الضخمة وهوي علي مؤخرة رأس الجثة المتحللة الممدة أمامي علي المنضدة فطار الجزء العظمي من مؤخرة رأس الجثة وسالت دماء سوداء أمامي كنت أراها علي الإضاءة المتسللة من شقوق في سقف الغرفة وظهر المخ في مشهد رهيب أجبرني علي التقيؤ للمرة الثانية
وغرس أبي أصابعه داخل الرأس واخذ يتمتم بكلمات لم افهمها وحدث الهول
أخذت الجثة ترتجف والديدان تتناثر منها ثم بدا أبي في استجواب الجثة عن كل ما تعرفه من أسرار مخزونة بداخلها
كان كل جزء يتمزق يحكي أسرار ويبوح بعلوم كان صاحبها يعتقد أنها دفنت معه
كان انتهاك فجا لحرمة الموتى
ولم احتمل أكثر من ذلك وفقدت الوعي
***********
لم يطول فقداني لوعي كثيرا فقد أفقت هلعا وأنا أتخيل أنني كنت في كابوس رهيب ولكني لمحت أبي وهو يلملم أجزاء الجثة الممزقة في لفافة أخري ويحكم إغلاقها ثم يركنها إلي الحائط المجاور ويشير لي أن أقف واتبعه للخارج
تحاملت علي قدماي ووقفت ثم تبعته مغادرا الحجرة التي أقسمت ما أن أغادرها حتى أغادر المنزل بل والبلدة كلها ولن يعرف أبي لي مكان
ولكن لذهولي فقد جذبني أبي من يدي وأنا أسير معه مستسلما وقال لي أن الهروب ليس حل وانه قدر وكتب علينا
وكأن هذه الكلمات كانت تحفر بداخلي
فقد استسلمت لأبي تماما وتركته يعلمني كل فنون الظلام التي يعرفها
وصرت خبيرا في استجواب الجثث وأصبحت شغوفا للاطلاع علي الأسرار التي تخبأها كل جثة من التي كان يحضرها لي عمي (وجيه) حارس المقابر ثم ابنه من بعده ( أنيس )
لقد تركتني زوجتي منذ زمن طويل وقمت أنا بتربية ولداي وان كنت لم احرمها يوما من رؤيتهم أو احرمهم من رؤيتها
وحينما علمت أنها ماتت نتيجة خطا جراحي في الوحدة الصحية بالقرية عند ما حاول طبيب مبتدئ أن يجري لها عملية استئصال الزائدة الدودية وفشلت العملية وتحول الطبيب إلي التحقيق
قمت بإحضار جثتها واستجوبتها وعرفت منها كم كانت تحبني فهي حينما تركتني كان ذلك بدافع واحد
هو الخوف
ولكن متعتي الأثيرة كانت في استجواب جثة أبي وعرفت منه أن جدي هو الذي علمه ذلك الفن الرهيب وان جدي تعلمه من مشعوذ يهودي كان يمارس السحر الأسود لجأ إليه ليخبره بمكان ميراث عائلي قديم مدفون داخل المنزل فعلمه هذا العلم وكان أول من مارس عليه هذا العلم هو أباه أو للدقة جثة أباه ومات هذا المشعوذ اليهودي حينما انتشر وباء الكوليرا في قري مصر قديما ولكنه ترك خلف تلميذ نجيب
ومن احدي الجثث المثقفة التي استجوبتها أخبرتني إحداها أن الفن الذي أمارسه يدعي ( النكرومانسي) أو فن استجواب الجثث وأنني بممارستي هذا الفن الرهيب صرت ملعون أنا وأسرتي وحتى تفني سلالاتي
ولكني لم أبالي وقمت بتجميع جثة أبي وأحكمت لفها في اللفافة جيدا وتأكدت بان الأشلاء لا يمكن أن تسقط او تظهر منها حتى ولو سقطت من فوق حمار ( أنيس)
نقدت أنيس آجره كاملا ثم اخبرنه أن يدفن أبي دفنه لائقة في مقبرته من جديد فانا كما تعرفون إبنا بار
*************
ومرت الايام
والشهور
والسنين
وذات يوم كنت جالسا في صالة المنزل بعد أن انتهيت من احد مهماتي الشنيعة بمعاونة ولدي الأكبر
وسمعت حفيدي الصغير يسال أخوه الأكبر قائلا
خمن ماذا يوجد في لفافة عمي ( أنيس ) حارس المقبرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.death.hooxs.com
حلوة

avatar

عدد الرسائل : 146
العمر : 24
الموقع : www.google.com
تاريخ التسجيل : 18/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: حديث الموتى   الخميس أغسطس 28, 2008 10:17 pm

اللهم احرسنا من الموت انا بخاف Exclamation Exclamation
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حديث الموتى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اهلا وسهلا بكم في موقع الفراشة الزهرية  :: قسم الرعب الرئيسي :: قصص الرعب المخيفة-
انتقل الى: